سي إف دي (CFD), هو اختصار شائع الاستخدام لمصطلح " عقود الفروق", وهو عبارة عن إتفاقية بين طرفين يوافق فيها المشتري علي أن يدفع للبائع فرق السعر بين القيمة الحالية والقيمة في وقت إبرام العقد. فإذا كانت القيمة الحالية أكبر من قيمة العقد, فإن البائع يفقد المال لصالح المشتري والعكس صحيح. كما يمكن أن يتغير الأصل الكامن الذي يحمل الاتفاقية بين الأسهم, أو المؤشرات حتى السلع مثل الذهب. في الواقع, يمكن أن يحمل أي منتج مالي ذو سعر متقلب عقود الفروق. ويستند العائد علي عقود الفروق علي إتجاه تقلب سعر الأصل الكامن. ويستطيع مستثمروا عقود الفروق أن يضاربوا عن طريق التنبؤ بهذا الإتجاه واتخاذ المراكز الصحيحة.
في المرحلة المبكرة لعقود الفروق كصك مالي, كان المتداولين من المؤسسات فقط هم من لديهم حق الوصول إليها واستخدامها كأداة للتحوط من المخاطر التي تتعرض إليها أسهمهم. ومنذ العام 2000, بدأت هذه العقود في اكتساب شهرة أكثر وأكثر فيما بين المتداولين بالتجزئة كمنصات للتداول عبر الإنترنت وتم تقديمها لهم عن طريق الشركات المالية. وقد شهدت الصناعة نمواً هائلاً بنمو حجم تداول عقود الفروق: من 2.5 مليار دولار في عام 2000 إلي 52.2 مليار دولار في عام 2004. وفي عام 1990, كان من الممكن تداول عقود الفروق في أوروبا فقط, ولكن الآن, يتم تداولها في جميع أنحاء العالم : المملكة المتحدة, هولندا, بولندا, البرتغال, ألمانيا, سويسرا, سنغافورة, جنوب أفريقيا, أستراليا, كندا, نيوزلندا, السويد, النرويج, فرنسا, أيرلندا, اليابان و إسبانيا.
لماذا استطاعت عقود الفروق أن تسبب تغير علي مستوي العالم في نمط الإستثمار في مثل هذا الوقت القصير؟
يتم تداول عقود الفروق علي الهوامش المالية, مما يقدم الفرصة لتضخيم العائدات. توفر عقود الفروق عوامل النفوذ مما يسمح للمستثمرين برصد أصغر تحرك في السوق بمبلغ صغير من المال. وبالطبع, عندما تُقدم عقود الفروق إمكانية تضخيم مكاسبك مع الرافعة المالية, فإنها يمكن أيضاً أن تزيد من الخسائر.
يمكن أن يستخدم المستثمرين عقود الفروق لتحقيق الربح سواء كانت أسعار السوق صاعدة أو هابطة. ففي سوق البورصة التقليدية سيجد المستثمرون صعوبة في البيع (شورت), بينما لا تتواجد مثل هذه المشكلة في تداول عقود الفروق. فلا توجد مثل هذه القيود علي تداول عقود الفروق, فمن السهل بالنسبة للمستثمرين أن يبيعوا (شورت) أو يشتروا (لونج). فلم تعد السوق الهابطة كابوساً للمستثمرين الذين يستخدمون عقود الفروق كأداة الاستثمار الخاصة بهم. ويمكن استخدام عقود الفروق للتحوط بكفاءة من مركز سابق مشابه.
قدمت عقود الفروق مجموعة واسعة من الصكوك المالية علي مستوي العالم . وتقوم منصات التداول التي تقدمها كل شركات الوساطة فوراً باظهار السعر الفوري للمنتجات المالية برمتها, مما يتيح لعملائها الوصول إلي السوق العالمية 24 ساعة يومياً, سبعة أيام في الأسبوع. ويمكن للمستثمرين تداول عقود الفروق خلال منصات التداول حتي قبل أن يفتح سوق البلد الخاصة به, ياللروعه.
ويمكن للهامش أن يساعد المتداولين علي الربح الكبير وأيضاً الخسارة الكبيرة. لا يحتاج المتداولون لاتخاذ القرار إلا بعد دراسة متأنية للمخاطر التي يخوضونها. وأيضاً, يحتاج المتداولون أن يأخذوا في الإعتبار أنه ينبغي الحفاظ علي الحد الأدني من الهوامش طوال الوقت, وإلا فإنهم قد يواجهوا التصفية الجبرية.





شركة BMF) Boston Merchant Financial Ltd) والمنتجات والخدمات المعروضة في


